الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
351
الرسائل الأحمدية
القيامة » ( 1 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : « إمامكم وافدكم ، فقدّموا أفضلكم » ( 2 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : « إنّ سرّكم أنْ تزكَّوا صلاتكم فقدّموا خياركم » ( 3 ) . وعمل بظاهرها ابن أبي عقيل ( 4 ) ، وهو مشكل على إطلاقه ، مع أنّ المنقول عن جمع من الفضلاء اقتداؤهم بمن لا يدانيهم في العلم والمعرفة . ويمكن الجواب عمّا دلّ على قبح تقديم المفضول بحمله على الإمامة الخاصّة الكبرى والخلافة العظمى ، لكنّه إنّما يتمّ في الدليل اللفظي ، إذ لا تخصيص في الحكم العقلي . وعن الأخبار الثلاثة بحملها على ما إذا كان [ في ] ( 5 ) تقديم المفضول منافاة للفاضل ، ومناواة للكامل ، أمّا إذا رضيت نفس الفاضل بذلك ، وسمحت نفسه إظهاراً لشرف المفضول ، والاعتناء بشأنه كما هو المنقول عن جمع من الفضلاء فلا مانع من جوازه ، بل ذلك هو الذي ينصرف إليه الإطلاق ، ويظهر من السياق . ويؤيّده ظاهر الخبر الأوّل ، فإنّ كون أمرهم سَفَالًا إلى يوم القيامة إنّما يترتّب على تأخير الإمام الأعظم عن الإمامة العظمى ، كالمتلصّصة وأتباعهم ، وكون إمامهم وافدهم إنّما يراد به الإمام الأعظم ، بدليل الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * ( 6 ) ، ففي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام ، قال : « بإمامهم الذي بين أظهرهم ، وهو قائم أهل زمانه » ( 7 ) ، و [ في ] ( 8 ) ( القمّي ) عن الباقر عليه السلام في تفسيرها ، قال : « يجيء رسول الله صلى الله عليه وآله في قومه ، وعلي عليه السلام في قومه ، والحسن عليه السلام في قومه ، والحسين عليه السلام في قومه ، وكلّ مَنْ مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه » ( 9 ) . إلى غيرهما من الأخبار الواضحة المنار . نعم ، ظاهر الخبر الثالث يعطي الأفضليّة ، وتأكَّد الاستحباب لترتّب تزكية صلاتهم
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 247 / 1100 ، بتفاوتٍ يسيرٍ ، الوسائل 8 : 347 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 26 ، حح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 247 / 1101 ، الوسائل 8 : 347 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 26 ، ح 3 . ( 3 ) عنه في الذكرى : 269 ، الجواهر 13 : 360 . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) الإسراء : 71 . ( 6 ) الكافي 1 : 536 / 3 . ( 7 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 8 ) تفسير القمّي 2 : 22 . ( 9 ) النساء : 2 .